السيد محمد تقي المدرسي

7

علي الأكبر سليل الحسين (ع)

سنة . كما كانت فرصة كبيرة للمؤمنين للجهاد من اجل إعادة الأمة ونظامها السياسي إلى الصراط المستقيم ذلك الصراط الذي رسمه الوحي وبيّنه الرسول . ومضى عليه الإمام علي وأيده المخلصون من قادة المسلمين . تتوهج شمس الظهيرة في أيام الربيع في ذلك الطريق الصحراوي والإمام الحسين ( عليه السلام ) قد بانت على وجهه الشريف قسوة الأحداث . فاسرع اليه الشيب ، والحركة السريعة تجهد الانسان فمن الطبيعي ان يغفو الامامفوق قربوس فرسه . . انتبه مرعباً ، وهو يقول إنا لله وإنا إليه راجعون . . كان ولده علي الأكبر ومرافقه غير بعيد عنه . انه كان يلاحظ والده . ولعله كان يحرسه ، بينما كان العباس ( عليه السلام ) يحرس قافلة النساء . فاسرع اليه قائلًا ممَّ استرجعت يا أبه ؟ لم يخف الامام عن ولده حقيقة نومه بالرغم من معرفته بايمان علي الأكبر بامامة والده وعصمته وان منامه حق . ولكنه لم يخف عنه منامه علماً منه بمدى رسوخ